السيد محمد باقر الصدر
266
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
العلمين الأوّلين بأطراف الآخر . وهكذا تجد نظرية برنولي تفسيرها النهائي في العلم الإجمالي على أساس التعريف الذي عرضناه . 4 - شمول التعريف : رأينا عندما درسنا تعريف الاحتمال على أساس التكرار أنّه لا يمكن أن يشمل عدداً من الاحتمالات . فمثلًا إذا كنّا نراجع نتائح إحصاءات مؤكّدة لنعرف نسبة تكرّر السلّ في المدخّنين ، ونتيجة لعدم وضوح الكتابة لم نستطع أن نعرف هل أنّ نسبة تكرّر السلّ هي 4 / 1 أو 5 / 1 فسوف نواجه هنا احتمالًا يتعلّق بالنسبة نفسها لا بالمدخّن ، وهو أنّ النسبة تتمثّل في أيّ من الكسرين ، وهذا الاحتمال لا يشمله تعريف الاحتمال على أساس التكرار ، ولكن بالإمكان أن يشمله الاحتمال بالمعنى الذي عرفناه ؛ لأنّ هذه الحالة ينشأ فيها علم إجمالي بأنّ نسبة التكرار هي إمّا 4 / 1 أو 5 / 1 ، ومجموعة الأطراف في هذا العلم تحتوي على عضوين ، فتكون درجة احتمال أنّ النسبة هي هذا الكسر بالذات أو ذاك بالذات 2 / 1 ، وبصورة عامّة كلّما كانت هناك مجموعة متكاملة ( وهي المجموعة التي تضمّ حالات متنافية ولا بدّ أن تكون واحدة منها ثابتة ) فهناك أيضاً علم إجمالي ، وهذا يعني شمول التعريف لاحتمالات أعضاء تلك المجموعة ، وإذا عرفنا أنّ كلّ نقيضين - كالوجود والعدم والإثبات والنفي - يشكّلان مجموعة متكاملة - كما تقدّم - استطعنا أن نعرف شمول التعريف لأيّ احتمال ؛ لأنّ كلّ شيء نحتمله فهو عضو في مجموعة متكاملة ، وبالتالي يكون عضواً في مجموعة أطراف علمٍ إجمالي .